تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
العام هل يكون بمناط الاقوائية فلا يقدم عليه لو كان أضعف منه في الظهور أو كان بمناط القرينية فيقدم عليه ولو كان أضعف منه في الظهور . والحق كما عليه الشيخ وأكثر اتباعه الأول ولكن يظهر من بعضهم كالنائيني الثاني . واستدل للثاني بان الخاص يكون بمنزلة القرينة على العام من اجل انه لا يتم المراد الا به فكما ان كل قرينة حاكمة على ذيها من حيث إنها ناظرة وشارحة لما يراد منه وإن كانت دلالتها أضعف من دلالته فكك الخاص يقدم على العام وان كان دلالته أضعف من دلالته . مثلا لفظ أسد في قولنا رايت أسدا يرمى وان كان ظاهرا في الحيوان المفترس بالوضع ولذا يكون ظهوره أقوى من ظهور لفظ يرمى في الرمي بالنبل الذي يكون بمقدمات الحكمة ولكن يقدم هذا الظهور الأضعف على ذاك الظهور الأقوى بالحكومة من اجل انه قرينة على ما يراد منه والخاص أيضا يكون كك بمعنى أنه يكون كالقرينة ناظرا إلى العام وشارحا لما يراد منه ولذا يقدم عليه بالحكومة ولو كان أضعف منه . ولكن يرد عليه أولا ان وزان تقديم الخاص على العام لا يكون وزان تقديم القرينة على ذي القرينة لان القرينة تكون بطبعها بل بلفظها ناظرة إلى ذي القرينة حتى في مقام كشف ظهوره بحيث انه لا يتم ظهوره بدون ملاحظة قرينيته ولكن الخاص لا يكون ناظرا إلى العام في هذا المقام بل يكون ناظرا اليه في مقام الحجية بل ربما لا يكون ناظرا اليه حتى في مقام الحجية غاية الأمر انه يجمع بينهما من باب الجمع بين الدليلين بطريق تقديم الخاص على العام من اجل اقوائيته منه من دون ان يكون ظهور العام منوطا بعدم الخاص في قباله بل من دون ان ينثلم ظهور العام حتى مع تقديم الخاص عليه .

[ في وجه تقديم الخاص على العام وما يرد على تقريب الشيخ والنائيني والحائري والعراقي ره ]

اما الناحية الثانية وهي انه بعد ما ثبت ان تقديم الخاص على العام يكون بمناط الاقوائية المستلزم للتخصيص ولا يكون بمناط القرينية المستلزم للحكومة اختلفوا في ان تقديم دليل اعتبار الخاص وهو اصالة الظهور الجاري في ناحيته على دليل اعتبار العام وهو اصالة الظهور الجاري في ناحيته هل يكون بمناط الحكومة أو الورود أو غيرهما وقد سلك الاعلام كالشيخ الأنصاري والأستاذ