يكون بملاحظة الخاص على صور أربعة .
فإن كان الخاص قطعي السند والدلالة ففي هذه الصورة لا خلاف ولا اشكال في ان الدليل الخاص يقدم على الدليل العام مطلقا سواء كان العام بحسب السند أو الدلالة مظنونا أو كان مقطوعا وذلك لان القطع بسند الخاص دلالته لا يجتمع مع القطع ببقاء العام على عموميته بل يمنع عنه ويجعله حجة في غير مورد الخاص لأقوائيته منه . هذا بالنسبة إلى نفس الدليلين واما بالنسبة إلى دليل اعتبارهما فحيث ان دليل اعتبار الخاص في هذه الصورة يكون بالقطع حسب الفرض فلذا يكون خروج مورده عن تحت دليل اعتبار العام بالتخصص ولا يكون بالورد أو الحكومة لان كل واحد من هذين مبنى على التعبد مع أنه لا يكون في هذه الصورة تعبد لا بالنسبة إلى سند الخاص ولا بالنسبة إلى دلالته .
اما الصور الثلاثة الأخرى وهي ان يكون الخاص مظنون السند والدلالة أو يكون مظنون السند ومقطوع الدلالة أو يكون مقطوع السند ومظنون الدلالة ففي هذه الصور الثلاثة أيضا لا يكون بين المتأخرين خلاف في انه يقدم الخاص على العام إلّا إذا كان العام آبيا عن التخصيص واما المتقدمين فهم وان وافقوا مع المتأخرين في جميع ذلك ولكن خالفوا معهم في الصورة التي يكون الخاص مظنون السند ومقطوع الدلالة ويكون العام مقطوع السند ومظنون الدلالة كما يكون كك في أكثر موارد تعارض الروايات الخاصة بالنسبة إلى عمومات الكتاب ففي هذه الصورة حكم بعضهم بتقديم الخاص وحكم بعضهم بتقديم العام وحكم بعضهم بالتوقف بينهما وقد مر تفصيل هذا في باب العام والخاص . والذي يهم البحث هنا هو ان المتأخرين وان اتفقوا على تقديم الخاص على العام حتى في هذه الصورة إلّا انهم اختلفوا في كيفية تقديمه عليه من ناحيتين . الأولى من ناحية نفسهما الثانية من ناحية دليل اعتبارهما .
اما الناحية الأولى فقد اختلفوا فيها من حيث إن تقديم الخاص على
تحرير الأصول — صفحة 410
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤١٠