تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
النائيني والحائري والعراقي مسالك مختلفة في هذا المقام ولكن لا يخلو شئ منها عن النقض والابرام . اما الشيخ الأنصاري ففصل بين ما كان حجية ظهور العام في العموم من باب الظن النوعي فاعتقد بالورود بدعوى ان ظهوره فيه معلق عند العقلاء على عدم وجود الخاص في قباله كما أن الأصول العلمية مقيدة بعدم وجود الدليل في قبالها وبين ما كان حجية ظهوره من باب اصالة عدم القرينة المفيدة للظن الشخصي فاعتقد بالورد أيضا لو كان الخاص قطعيا من جميع الجهات لان ظهوره ينتفى ح بسبب الخاص الذي يكون قرينة عليه بالوجدان واما لو كان الخاص ظنيا من بعض الجهات كالسند فاحتمل الحكومة من اجل انه ينتفى ظهور العام ح بسبب الخاص الذي يكون قرينة عليه بعد التعبد بسنده واحتمل أيضا الورود من اجل انه ينتفى ظهوره بالوجدان بدعوى انه معلق عند العقلاء على عدم وجود القرينة مطلقا . واما الأستاذ النائيني فقد أشكل على نظر الشيخ بان البحث لا يكون في الخاص القطعي السند بل يكون في الخاص الظني السند كما هو الغالب فيما بأيدينا من الخاصات ولا ريب في ان الخاص الظني السند لا يقدر على أن يقاوم مع العام ولو مع فرض كون دلالته قطعيا الا بعد ان يصير سنده مستحكما بسبب التعبد بدليل اعتباره . وبعبارة أخرى التعبد بسند الخاص لا يؤثر في استحكام سنده فقط بل يؤثر أيضا في استحكام دلالته من حيث مقابلته مع العام فان مقطوعية دلالته بنفسه لا تكفى لمقابلته مع العام الا بعد استحكام سنده وعلى هذا يكون تقديم دلالته على دلالة العام في ظل التعبد في الحقيقة ولذا يكون بالحكومة لا بالورود . ولكن فيما قاله الشيخ والنائيني مواقع للنظر . اماما قاله الشيخ من الورود فهو مبنى على مبناه من أن حجية ظهور العام معلق على عدم الخاص ولقد صرح بهذا في أوائل التعادل والتراجيح بقوله « ويكشف