فيه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك . « 1 »
ولا يخفى ان هذه الرواية الشريفة تشتمل على جملة من الأحكام الشرعية منها بطلان الصلاة إذا علم بنجاسة ثوبه قبل الاشتغال بها سواء تذكر بها أو نسيها ومنها بطلانها أيضا إذا علم بنجاسة ثوبه اجمالا لأنه وجب عليه حينئذ أن يغسل ثوبه بالمقدار الذي تعلق به علمه الاجمالي .
ومنها صحة الصلاة في الثوب النجس الذي لم يعلم نجاسته قبل الاشتغال بالصلاة لأنه مع عدم العلم بها كان محكوما بالطهارة الظاهرية . ومنها صحة الصلاة أيضا إذا رأى النجاسة في أثنائها بشرط ان يطهرها حين ما رآها وإلّا تبطل وتجب اعادتها . ومنها عدم وجوب الفحص عن النجاسة حتى مع احتمال وجودها ، ومنها حجية الاستصحاب وهذه تستفاد من فقرتين من الرواية .
الأولى من ذيلها وهو قوله ع « فليس لك ان تنقض اليقين بالشك » والثانية من صدرها وهو قوله ع فان ظننت انه اصابه فنظرت فلم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال ع تغسله ولا تعيد الصلاة لأنك كنت على يقين من طهارتك وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا وهذه الفقرة مشتركة مع الفقرة الأولى في الاشتمال على الكبرى ولكن تزيد عليها في ان انطباقها على المورد يكون اظهر واجلى ولذا نجعلها مركزا لبحثنا .
وتقريب الاستدلال بها منوط بان يكون المراد من الشك المذكور فيها الشك المتحقق قبل الصلاة لا الشك المتحقق بعدها لأن الشك القبلي يكون مجرى للاستصحاب النافع للصلاة بخلاف الشك البعدى فإنه لا يكون مجرى للاستصحاب
هامش
( 1 ) استبصار أبواب تطهير الثياب والبدن باب 109 حديث 13 وذكر في الوسائل متفرقا في أبواب النجاسات باب 7 رواية 2 وباب 37 رواية 1 وباب 41 رواية 2 وباب 44 رواية 1