ولكن الحق انه لا حاجة إلى هذا التوجيه بل يصح ابقاء الرواية على ظاهرها من تعلق حكم لا تنقض بنفس الوضوء وذلك لان الوضوء وان انعدم بعد تحققه في ظرف التكوين والخارج إلّا انه لم ينعدم في ظرف التشريع والاعتبار إذ الشارع قد اعتبره باقيا ما لم يطرأ عليه ناقض كالنوم كما أن أوفوا بالقعود وأمثاله أيضا يكون كك بمعنى ان وجوب الوفاء يتعلق بنفس العقد ولكن باعتبار انه باقي في ظرف الاعتبار الشرعي وان كان منعدما ظاهرا بعد تحققه في ظرف التكوين الخارجي .
ومنها المضمرة الأخرى لزرارة
وهي « قال قلت له ( ع ) أصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من منى فعلمت اثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال ( ع ) تعيد الصلاة وتغسله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال ( ع ) تغسله وتعيد الصلاة قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال ( ع ) تغسله ولا تعيد الصلاة قلت ولم ذلك ؟ قال ع لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا قلت فانى قد علمت أنه اصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال ( ع ) تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته قلت فهل على أن شككت في انه اصابه شئ ان انظر فيه فقال لا ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع من نفسك قلت فان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال ع تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع