تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وعلى هذا يلزم علينا ان نلاحظ أولا متعلق الأمر أو النهى وانه هل اعتبر قبل تعلقه به بنحو صرف الوجود فيصير امره أو نهيه أيضا بنحو صرف الوجود أو اعتبر قبل تعلقه به بنحو الطبيعة السارية فيصير امره أو نهيه أيضا بنحو الطبيعة السارية ولا يكشف واحد من هذين الاعتبارين إلّا بملاحظة القرائن الموجودة في الكلام وهذه القرائن التي يكشف منها ان نهى « لا تنقض اليقين بالشك » في الرواية المبحوثة عنها يكون بنحو عموم السلب حتى مع قطع النظر عن جهة سلبه عبارة عن ارتكازية القاعدة المزبورة أولا وكونها بمنزلة الكبرى ثانيا وتأكيدها بلفظ ابدا ثالثا . الامر الثاني انه قد أشكل على الرواية بان النقض المذكور فيها تعلق بالوضوء مع أنه لا يمكن ان يتعلق به لان الوضوء وهو العمل الخاص المعبر عنه بالغسلتان والمسحتان قد انصرم وانعدم بعد تحققه فلا يكون قابلا للحكم باستصحابه وعدم نقضه وما يكون قابلا له عبارة عن اثره الذي يعبر عنه بالطهارة مع أنها لم تذكر في الرواية . وأجاب عنه الأستاذ العراقي بان الوضوء لم يلحظ بنفسه بل يلحظ باعتبار اثره اى الطهارة ولكن لما كان في الطهارة خفاء في نظر أكثر الناس فلذا عبر الامام عنها بذكر سببها وهو الوضوء الذي لا يكون فيه خفاء في نظر أكثر الناس .
هامش
- على وجوب تركه ولذا لا يسقط بمجرد تركه في فرد من افراده بل انما يسقط بتركه في جميعها . هذا بحسب مقام الثبوت الراجع إلى ملاحظة طبيعة الامر الذي يكون اثباتيا وطبيعة النهى الذي يكون نافيا واما بحسب مقام الاثبات فقد اشتهر في السنة أهل الأدب ان النكرة أو الطبيعي الواقع في سياق النفي أو النهى يدل على العموم فهذه الشهرة بضميمة عدم وجودها في مورد الامر يحكى عن مطابقة مقام الاثبات مع مقام الثبوت .
تحرير الأصول — صفحة 39 | الميرزا هاشم الآملي