تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الوضوء لان كلمة « من الوضوء » لو لم يكن قيدا فلا أقل من أن يكون محتملا للقيدية ومعه أيضا يشكل اثبات حجية الاستصحاب في غيره وذلك لان احتمال قرينيتها أيضا يدفع باصالة الاطلاق المزبورة . بقي في المقام أمران الأمر الأول انه ربما يورد على الاستدلال بالرواية بأنها لا تدل على حرمة نقض كل واحد من افراد اليقين بنحو عموم السلب حتى لا يتم مع جواز نقض بعض افرادها بل تدل على حرمة نقض مجموع افراد اليقين بنحو سلب العموم ولذا يتم مع جواز نقض بعض افرادها وعليه لا تكون الرواية دليلا على المدعى وهو اثبات حجية الاستصحاب مطلقا . وأجاب عنه بعضهم بان الكبرى التي اتكل عليه الامام وهي قوله ( ع ) « لا ينقض اليقين بالشك ابدا » لا بد من أن تكون بنحو عموم السلب لأنه لو كان بنحو سلب العموم الذي يصدق مع تخلف البعض لا يتم استنتاج النتيجة المطلوبة حتى بالنسبة إلى الوضوء الذي يكون صغرى من صغريات الكبرى المزبورة إذ يمكن أن تكون هذه الصغرى أو أمثالها من البعض المختلف الذي يكون خارجا عن تحتها وحيث إن الإمام ( ع ) قد طبق الكبرى المزبورة على الصغرى المسؤول عنها واستنتج حكمها من تطبيقها عليها فيكشف منه ان الكبرى المزبورة لا تكون بنحو سلب العموم بل يكون بنحو عموم السلب الذي يشمل جميع مواردها . ولكن يرد على هذا الجواب ان استنتاج حكم الصغرى لا يتوقف على كلية الكبرى بالنسبة إلى جميع نظائرها بل يتم بمجرد تطبيقها عليها وهو حاصل من ظاهر الرواية بل صريحها . وأجاب النائيني ( ره ) بجواب آخر محصله ان سلب العموم انما يكون في الموارد التي يتحقق العموم في الرتبة السابقة على تحقق السلب كقولنا لا تكرم الفساق واشباهه التي تعلق السلب فيها بما يدل على العموم بنفسه واما عموم السلب فهو
تحرير الأصول — صفحة 37 | الميرزا هاشم الآملي