الاستصحاب في الوضوء اى المسبب فلا يكون من اجل ان جريان الاستصحاب في النوم اى السبب يكون من قبيل استصحاب الفرد المردد وهو غير جائز بل يكون من اجل ان هذا الاستصحاب لا يؤثر اثرا شرعيا إذا الأثر الشرعي لا يترتب على تحقق النوم أو عدمه بل انما يترتب على بقاء الوضوء أو عدمه ولذا قد اجرى الامام الاستصحاب في ناحيته .
أضف إلى هذا انا لا نسلم ان النوم يكون سببا لعدم بقاء الوضوء بل يكون ضدا له في الحقيقة وان اشتهر في ألسنتهم التعبير عنه بالسبب الناقض والمبطل ولا ريب في ان جريان الاستصحاب في أحد الضدين لا يثبت الضد الآخر الا على القول بالأصل المثبت ولذا لا ينفع استصحاب عدم النوم لا ثبات بقاء الوضوء بل لا بد من استصحاب بقاء نفس الوضوء .
ثم إنه قد اختلف الاعلام في تعيين جزاء الشرط الذي ذكر في الرواية وهو قوله ع « وإلّا » على أقوال الأول انه محذوف وأقيمت العلة وهي جملة فإنه على يقين من وضوئه مقامه فيكون تقدير الرواية انه ان لم يستيقن بنومه فهو واجد لوضوئه المتيقن حكما فلا يجب عليه تجديده ثانيا .
الثاني ان يكون الجزاء نفس الجملة الخبرية المزبورة ولكن مع تأويلها إلى معنى انشائى فيكون كالقول الأول في اثبات لزوم الاخذ بالحالة السابقة وعدم وجوب تجديد الوضوء معه .
الثالث ان يكون الجزاء لازم الحملة الخبرية المزبورة وهو عدم اليقين بالنوم فتدل الرواية على أنه مع عدم يقينك بالنوم فلا محالة تكون على الوضوء لوجود الملازمة بينهما وعلى هذا أيضا لا يجب تجديد الوضوء .
الرابع ان يكون الجزاء قوله ع بنحو العموم « لا تنقض اليقين بالشك » وانما قال قبل هذا فإنه على يقين من وضوئه للتوطئة لذكر العموم ولاندراج المورد المسؤول عنه تحت العموم .
تحرير الأصول — صفحة 32
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٢