تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
طبيعيا بين الأسد والرجل الشجاع ولذا لا يمكن في نظره ان يعتبر الرجل الشجاع أسدا كما لا يمكن ان يعتبر الظن علما . نعم يمكن في نظره ان ينزل شيئا مكان شيء من جهة ترتيب آثاره عليه كما ينزل الرجل الشجاع بمنزلة الأسد أو ينزل الظن بمنزلة العلم ولا ريب في ان حدود كل تنزيل يدور مدار نظر المنزل بالكسر . فيمكن ان يكون تنزيله من جهة واحدة كالجري العملي مثلا ويمكن ان يكون تنزيله من جهات عديدة بحيث تشمل لوازمه أيضا وهذا من غير فرق بين ان يكون المنزل بالفتح مفاد الامارات أو يكون مفاد الأصول لان التنزيل في كلا الموردين يكون بيد المنزل وبنظره . وثانيا لو سلمنا ان الاعتبار في الأمور التكوينية أيضا ممكن كالتنزيل ولكن نقول إن الاعتبار أيضا يكون كالتنزيل نسبيا بمعنى انه منوط بملاحظة حدود اعتبار المعتبر وانه هل يشمل المداليل الالتزامية العقلية والآثار الشرعية المترتبة عليها أولا يشملها بل يختص بالمداليل المطابقية وهذا أيضا من غير فرق بين ان يكون المعتبر بالفتح مفاد الامارات أو مفاد الأصول . وثالثا انا لا نرى فرقا بين قوله ع ( صدق العادل ) الذي يكون دليلا على امارة من أن مارات وبين قوله ع ( لا تنقض اليقين بالشك ) الذي يكون دليلا على أصل من الأصول في انه ان دل الأول على اعتبار الظن أو المظنون مكان العلم أو الواقع فيدل الثاني أيضا على مثل ما دل الدليل الأول عليه من حيث اعتبار فرد تعبدي للعلم أو الواقع مثلا . ورابعا لو قلنا بان مفاد الامارات عبارة عن العلم التعبدي ولكن يشكل ان يصير مثل هذا العلم وسطا لاثبات الواقع كما قال به النائيني لان الوسطية لاثبات الواقع انما تحصل بالاعتقاد الجنانى واما العلم التعبدي فهو سواء كان بالنسبة إلى الجرى العملي كما في الأصول أو كان بالنسبة إلى مرحلة احراز الواقع كما في الامارات لا يوجب اعتقادا جنانيا حتى يثبت به الواقع الوجه الثاني ما قاله الآخوند ومحصله ان للامارات تكون حكايات