تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
اعتبره تاما فكما ان العلم الواقعي يكون حجة بالنسبة إلى جميع لوازمه فكك العلم التعبدي الحاصل من الامارة التي اعتبرها الشارع يكون حجة بالنسبة إلى جميع لوازمه من دون فرق بينهما من هذا الحيث . وهذا بخلاف الأصول فإنه لأنه لا يكون فيها جهة كشف أصلا بل تكون بمعنى التعبد بالجري العملي على وفقها في خصوص ما تجرى فيها . وبعبارة أخرى نقول إن للعلم يكون مراحل ثلاثة مرحلة كونه صفة قائمة بنفس العالم ومرحلة كونه كاشفا عن الواقع كشفا تاما بذاته ومرحلة الجرى العملي المترتب عليه . وأدلة الامارات التي تعتبر الكشف الناقص الحاصل منها مكان الكشف التام الحاصل من العلم تجعل مفاد الامارات بمنزلة مفاد العلم في المرحلة الثالثة والثانية ولكن أدلة الأصول التي تقتضى الجرى العملي على وفقها تجعل مفاد الأصول بمنزلة مفاد العلم في المرحلة الثالثة فقط وعلى هذا يمتاز مفاد العلم عن مفاد الامارات باشتمال الأول على المراحل الثلاثة وباشتمال الثاني على المرحلتين الأخيرتين كما أنهما يمتازان معا عن مفاد الأصول باشتماله على المرحلة الأخيرة فقط ويترتب على هذا ان مفاد الامارات باقتضاء خصوصيته الخاصة به وهي الكشف الناقص عن الواقع المتمم باعتبار الشارع يصبر حجة قهرا بالنسبة إلى جميع لوازمه كما يكون كك مفاد العلم أيضا ولكن مفاد الأصول باعتبار خصوصيته الخاصة به وهي عدم الكشف عن الواقع لا يصير حجة بالنسبة إلى جميع لوازمه بل انما يصبر حجة بالنسبة إلى خصوص ما تجرى فيه . ولكن يرد عليه أولا ان دعوى اعتبار مفاد الامارات علما مردودة بأنه لا يكون معنى لهذا الاعتبار أصلا اما بملاحظة التكوين فلانه يستحيل ان يعتبر الظن علما في ظرف التكوين واما بملاحظة التشريع فلان الاعتبار انما يجرى فيما يكون له وجود اعتباري كالملكية مثلا واما ما يكون له وجود تكويني كالعلم فلا يعتبر العرف شيئا كالظن مكانه لأنه يرى تفاوتا طبيعيا بينهما كما يرى تفاوتا
تحرير الأصول — صفحة 179 | الميرزا هاشم الآملي