تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بين ان يكون تعذر جزء من اجزاء المأمور به بعد الوقت أو يكون قبل الوقت ولكن لا يظهر من كلامه وجه عدم الفرق وانه هل يريد من الاستصحاب الذي يجريه قبل الوقت الاستصحاب التنجيزى فيرد عليه انه لم يثبت حكم تنجيزى قبل الوقت حتى يستصحب أم يريد الاستصحاب التعليقي بتقريب انه كما يجرى استصحاب بقاء وجوب جميع اجزاء المأمور به قبل الوقت إذا شككنا في انه يتعذر جزء منه بعد مجىء الوقت فكك يجرى استصحاب بقاء وجوب باقي اجزائه قبله إذا علمنا بأنه يتعذر جزء منه بعده فإنه كما يصح استصحاب وجوب صلاة الظهر قبل مجىء وقتها بالنحو التعليقي المستتبع لتحصيل مقدماتها كك يصح هذا الاستصحاب حتى مع العلم بتعذر التشهد الذي يكون من اجزائها الغير الركنية مثلا . وبالجملة لا يبدو فرق بين استصحاب وجوب جميع الأجزاء ومعظمها بالنسبة إلى قبل الوقت أو بعده وأشكل عليه بان استصحاب وجوب معظم الاجزاء يتوقف على ثبوت تعذر بعض الاجزاء وهو لا يثبت إلّا بعد الوقت . ولكن يرد هذا الاشكال بان الاستصحاب ان كان لغاية الاشتغال بمعظم الاجزاء فهو يتوقف على ثبوت تعذر بعض الاجزاء بعد الوقت واما ان كان لغاية الاشتغال بالمقدمات كتحصيل الطهارة للصلاة على فرض تعذرها في الوقت فاستصحاب بقاء وجوبها يجرى وينفع قبل الوقت قطعا .

التنبيه الثالث عشر [ حول الفرق بين الامارات والأصول كالاستصحاب من حيث عدم حجية اللوازم في الأول وحجيتها في الثاني ]

قد اختلفوا في حجية لوازم الأصول ومنها الاستصحاب على قولين بعد اتفاقهم على حجية لوازم الامارات . المشهور بين المتأخرين وهو الحق عدم حجيتها وقد قيل لتوجيه هذا الفرق وجوه . الوجه الأول ما قاله النائيني ومحصله ان حجية الامارات تكون من جهة كشفها عن الواقع . غاية الأمر ان هذا الكشف يكون ناقصا ولكن الشارع