تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المطابقية واما المدلولات الالتزامية فلا تلزم فيها هذه الحكاية بل تكون هي حجة بصرف دلالة الكلام عليها ولذا استقر بناء العقلاء في باب المحاورات والاقرارات باخذ لوازم الكلام وعدم الاعتناء بدعوى عدم ارادتها . أضف إلى هذا انه لو سلمنا لزوم حكاية الكلام عن الإرادة حتى بالنسبة إلى المدلولات الالتزامية ولكن نقول إنها لا تلزم أن تكون بالنحو التفصيلي بل يكفى أن تكون بالنحو الاجمالي وهذا موجود في غالب الموارد كما هو واضح . وجه الخدشة فيه هو ان الامارات لا تكون حجة بنفسها بل تكون حجة بلحاظ كشفها عن الواقع الذي عبارة عن مراد المولى فإذا علمنا عدم إرادة المولى لبعض لوازم كلامه أو ما علمنا ارادته له فكيف يمكن ان يصير حجة على المكلف مع أن الحجة أو الحجية لا تتحقق إلّا باحراز إرادة المولى بالنحو الذي يصح ان يعتمد عليها . فتحصل من جميع ذلك أنه لا يكون دليل ثبوتي على حجية لوازم الامارات وعدم حجية لوازم الأصول نعم يمكن في مقام الاثبات ان يدعى ان دليل اعتبار الأصول قاصر عن اثبات لوازمها بتقريب ان دليل الاستصحاب مثلا محتمل لثلاثة معان . الأولى التعبد بالمستصحب بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة الثانية التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة أو مع الواسطة العقلية أو غيرها الثالثة التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية بلا واسطة مع التعبد به بلحاظ آثاره الشرعية مع الواسطة العقلية أو غيرها بحيث يكون فيها تعبدين أو أكثر بخلاف المعنى الثانية التي يكون فيها تعبد واحد ولكن متعلقا بشيء واحد أو أكثر . لا ريب في انه يستفاد المعنى الأولى من أدلة الأصول سواء كانت بالنسبة إلى الاستصحاب أو غيره واما المعنيين الأخيرتين فقد يقال بأنهما لا يستفاد ان من مثل قوله ع لا تنقض اليقين بالشك لان حرمة النقض سواء تعلق بنفس اليقين أو تعلق به بلحاظ كونه مرآتا إلى المتيقن يكون بمعنى وجوب ترتيب آثاره الشرعية بلا واسطة واما