مع غيره فيشك في تحققها لو لم يقطع بعدمها .
ولكن يرد على الأستاذ ان تحقق هذه الوحدة لا يكون قطعيا حتى مع بقاء معظم اجزائه الا في الموضوعات العرفية التي تبتنى على التسامح واما في الموضوعات الشرعية التي لم نقف على حقيقتها ولم تتميز لنا اجزائها الأصلية عن غير الأصلية فاحراز بقاء الموضوع فيها وكذا احراز تحقق هذه الوحدة فيها بدعوى بقاء معظم اجزائها مشكل جدا إذ يحتمل جدا ان يكون لجزئها الصغير دخل تام في تحقق الموضوع المشتمل عليه بحيث انه لا يتحقق ولا يؤثر بدونه . وان شئت تصديق هذا فانظر إلى الصلاة التي جعل القيام المتصل بالركوع من أركانها مع أنه يكون بحسب الظاهر أقل مرتبة وتأثيرا من القراءة وأمثالها .
وبالجملة مع تعذر بعض اجزاء المركب المأمور به يشكل استصحاب بقاء وجوبه ولو كان هذا البعض من اجزائه الصغيرة من اجل انه لا يحرز معه بقاء الموضوع الشرعي « 1 » نعم لا باس باستصحابه عند الشك فيه إذا تبين من القرائن المعتبرة عدم دخل ذاك البعض في حقيقة الموضوع الشرعي .
ثم إن الشيخ صرح بأنه بناء على جريان الاستصحاب المزبور لا فرق
هامش
( 1 ) ويمكن أيضا ان يوجه عدم جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء وجوب ساير اجزاء المركب المأمور به بعد تعذر بعضها بان هذا الشك مسبب عن الشك في ان الوجوب الذي تعلق بالمركب المشتمل على الاجزاء هل يكون له ظهور في تعلقه بمجموع الاجزاء أو لا يكون له هذا الظهور لأنه ان كان له هذا الظهور فلا ريب في عدم بقاء وجوب ساير الاجزاء بعد نعذر بعضها ظاهرا . وحيث إنه يكون له هذا الظهور في جميع الموارد الا في الموارد التي دل الدليل على خلافه فلا بد من أن يحكم بعدم بقاء وجوبه بعده وبعبارة أخرى مع هذا الظهور المتحقق في غالب الموارد لولا كلها لا معنى للشك في عدم وجوب ساير اجزاء المركب بعد تعذر بعضه حتى يجرى فيه الاستصحاب أو ساير الأصول العملية