ودلالات متعددة بخلاف الأصول فإنها تكون لها حكاية ودلالة واحدة وذلك لان الامارة كالخبر لواحد الذي ورد في حكم أو البنية التي قامت على موضوع كطهارة واحد معين من الكأسين الذين نعلم اجمالا بنجاسة أحدهما مثلا تدل بالمطابقة على طهارة الكأس المزبور وتدل بالالتزام على نجاسة الكاس الآخر وكك تدل على ساير مداليله الالتزامية لو كانت هناك ، ولكن يكون جميع هذه المداليل متحدا في الحقيقة لان بعضها كالمداليل الالتزامية وان كان في طول بعضها الآخر كالمداليل المطابقية من حيث الوجود إلّا أنه يكون في عرضه من حيث الحجية
وأشكل عليه بان دلالة الكلام على مدلوله المطابقي تكون فعلية ولكن دلالته على مداليله الالتزامية يكون شأنية بمعنى انه لو التفت المكلف بالكسر إليها يمكن ان يريدها ولكن كثيرا ما لا يلتفت إليها ولذا لا يجوز للمكلف بالفتح ان يتمسك بها كما يتمسك به بدعوى ان كلامه يدل عليهما معا .
ويجاب عنه بان دلالة الكلام لا تدور مدار التفات المتكلم وارادته بل تدور مدار نفس الكلام فكل ما يدل عليهما الكلام سواء كان مطابقيا أو التزاميا فهو يكون مدلولا للكلام وحجة عند العقلاء سواء كان موافقا مع إرادة المولى أيضا أو لم يكن موافقا معها ولذا يؤخذ الشاهد أو المقر بجميع لوازم كلامه ولا يعتذر بعدم التفاته إليها وبعدم ارادته لها . نعم البينة القائمة على الملكية لا تكون حجة بالنسبة إلى جميع لوازمها كما ثبت في محله ولكنه يكون من اجل قصور دليل اعتبارها لا من اجل عدم اعتبار اللوازم من أصلها .
ولكن يرد على هذا الجواب أولا ان مدلول الكلام ان لوحظ بالدلالة التصورية فالحق يكون مع المجيب واما ان لوحظ بالدلالة التصديقية كما هو اللازم فالحق انه يدور مدار احراز إرادة المتكلم لان الدلالة التصديقية لا تتحقق ولا تعتبر إلّا بالنظر إلى ارادته وعلى هذا ان أحرزنا موافقة المدلول الالتزامي مع
تحرير الأصول — صفحة 181
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٨١