تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عن حقيقته ولذا لا يضر طوله أو قصره باستصحابه وبعبارة أخرى الجزء المتعذر لا يكون دخيلا في الموضوع الواقعي حتى يلزم من عدمه عدمه بل يكون من حالاته ولذا لا يلزم من عدمه عدمه . ويرد عليه انه لو احرز ولو بالنظر إلى الروايات والقرائن الخارجية ان الجزء المتعذر لا يكون له دخل تام في موضوع المكلف به وان الأجزاء الباقية تكون أركان أصلية له فلا كلام في بقاء وجوبها حتى بدون استصحابه كما أنه لا كلام أيضا في عدم بقاء وجوبها لو احرز خلافه ولكن الكلام لا يكون في هذين الفرضين بل يكون في الفرض الذي لم يحرز هذا ولا ذاك ففي هذا الفرض يشك في انه هل يمكن اثبات بقاء وجوب الأجزاء الباقية أو لا يمكن . والحق انه يشكل اثباته بالاستصحاب لأنا لا نكون واقفين على حقيقة الموضوعات الشرعية ما لم يبينها الشارع لنا ولا ريب في انه مع عدم الوقوف عليها لا يحرز وحدة القضية والمتيقنة المشكوكة عند فقد بعض اجزائها ولا يقطع ح ببقاء موضوعها وكك الكلام بالنسبة إلى قاعدة الميسور فإنها أيضا يشكل جريانها في الموضوعات الشرعية التي لم تتميز لنا اجزائها الأصلية الركنية عن جزائها الغير الأصلية إذ يحتمل جدا ان يكون مسح الرأس مثلا أكثر دخلا في حقيقة الوضوء من عسل اليدين . نعم في الموضوعات العرفية وكذا في الموضوعات الشرعية التي ميزت لنا اجزائها الأصلية عن اجزائها الغير الأصلية ولو بالنظر إلى القرائن الخارجية كرواية لا تعاد في الصلاة مثلا ليجرى الاستصحاب وكذا قاعدة الميسور بلا اشكال : وأورد على هذا الوجه أيضا انه يلزم عليه ان يجرى استصحاب الوجوب بالنسبة إلى باقي الاجزاء مطلقا ولو كان هذا الباقي قليلا جدا كما إذا لم يقدر في الوضوء الا على غسل الوجه مثلا . وأجاب الأستاذ النائيني عن هذا لا يراد بأنه إذا كان باقي الاجزاء قليلا جدا لا تنحفظ وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة . لأن هذه الوحدة تبتنى على بقاء المستصحب الذي لا أقل فيه من بقاء معظم اجزائه فإنها تتحقق معه قطعا واما