تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قبال الكل بل يكون الكل بعين الاجزاء في الحقيقة وعلى هذا لا يكون الوجوب النفسي مغايرا مع الوجوب الغيري خارجا وان كان مغايرا معه اعتبارا ولذا لا يتحقق بينهما جامع مؤثر حتى يستصحب وثانيا لو سلمنا وجود جامع مؤثر بينهما ولكن لا نسلم ترتب الأثر على استصحابه لان استصحابه يكون من القسم الثالث الذي يحتمل فيه تحقق الفرد الثاني بعد القطع بزوال الفرد الأول وقد ثبت عند البحث عنه ان هذا القسم من اقسام استصحاب الكلى لا يصح إلّا فيما إذا كان الفرد الثاني مرتبة ضعيفة من الفرد الأول كالسواد الضعيف بالنسبة إلى السواد الشديد ولا ريب في ان الوجوب النفسي والغيري لا يكونان من هذا القبيل لأنهما يكونان من المختلفين ماهية لا مرتبة وثالثا ان الشك في بقاء وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر جزء منها مسبب عن الشك في انه هل بقي الجزء المتعذر على جزئيته حتى لا يجب باقي الاجزاء في هذا الحال أو لا يبقى على جزئيته حتى يجب باقي الاجزاء في هذا الحال ومع جريان الاستصحاب في ناحية السبب الدال على بقاء الجزء المتعذر على جزئيته في حال تعذره يرتفع الشك عن ناحية المسبب وهو عدم وجوب باقي الاجزاء في هذا الحال ان قلت عدم وجوب باقي الاجزاء في حال تعذر جزء منها لا يثبت باستصحاب بقاء الجزء المتعذر على جزئيته في حال تعذره لان ذاك يكون من اللوازم العقلية لهذا ولذا لا يثبت إلّا على فرض كونه مثبتا . قلت لا بأس بهذا بعد ما كان اثر الوجوب أو عدم الوجوب مترتبا على الأعم من الواقع والظاهر المحرز بالاستصحاب نعم لو فرض ان الأثر المزبور يترتب على خصوص الواقع لكان لاشكال المثبتية المزبورة مجال واسع . ان قلت إن جزئية الجزء الذي تريدون استصحابه ان لوحظ بالنسبة إلى الواقع فهو امر تكويني لا يجرى فيه الاستصحاب أصلا وان لوحظ بالنسبة إلى حكم الشارع فهو امر تكليفي قد ارتفع بسبب العذر حسب الفرض ولذا لا يبقى معه أيضا