تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
كقوله حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة كك يمكن استفادته من اطلاق متعلق الحكم أو موضوعه فان الوفاء وكذا العقد في الخطاب المزبور اعتبر بالنحو المطلق اما بمقتضى الوضع واما بمقدمات الحكمة ما لم تذكر له خصوصية . فإذا ورد عليه حكم الوجوب بذاك الاعتبار فلا ريب في انه يحمل على العموم الافرادي وكذا العموم الزماني الذي يكون حالا من أحواله ما لم يرد عليه قيد . واما على الثالث فقد اختلف في امكان استفادة العموم الزماني من نفس الحكم فاعتقد الأستاذ النائيني بعدم امكانه واستدل عليه بان العموم الزماني للحكم يكون من العوارض اللاحقة للحكم ولا ريب في ان كل عارض متأخر عن معروضه بحيث انه لا يتحقق خارجا ولا اثباتا الا بعد تحقق معروضه ولذا يستحيل ان تدل الصيغة على الوجوب وعلى العموم الزماني العارض عليه مثلا في رتبة واحدة بل لو تدل هي عليهما فإنما تدل عليهما في رتبتين مختلفتين وحيث إن الصيغة من حيث وضعها الأولى لا تدل الا على أصل الحكم فلا يمكن استفادة العموم الزماني من نفسها بل ينحصر استفادته من خارج الخطاب وهذا بخلاف ما إذا كانت استفادة العموم الزماني من متعلق الحكم أو موضوعه فإنه يعتبر له في الرتبة السابقة على الحكم ثم يرد عليه الحكم ولذا يكون استفادة العموم الزماني بلا اشكال على هذين الفرضين . ولكن يرد عليه انه لا فرق وجدانا بين الحكم وبين متعلق الحكم أو موضوعه من حيث إنه يمكن اعتباره بنحو الطبيعة المطلقة بطريق لحاظ ذاته مع عدم ذكر القيد معه ويمكن اعتباره بنحو الطبيعة المقيدة بطريق ذكر القيد معه والشاهد على هذا انه يصح ان يقال الوفاء بالعقد واجب في كل زمان كما يصح ان يقال الوفاء بالعقد في كل زمان واجب فان صحة اخذ قيد الدوام لنفس الحكم في القول الأول يكشف عن انه لا يكون له مانع بحسب مقام الثبوت كما يظهر من دعوى الأستاذ واما