تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قلت لو يلاحظ الاستصحاب بالنسبة إلى شخص الطهارة الأولى أو الثانية فيرد عليه الاشكال المزبور ولكنه لا يلاحظ بالنسبة اليه بل يلاحظ بالنسبة إلى كلى الطهارة التي يكون لها فردان وهما الطهارة الأولى والطهارة الثانية ولا ريب في ان الطهارة بهذه الملاحظة نكون مقطوعة التحقق ومشكوكة الارتفاع ولذا تستصحب بلا اشكال اللهم إلّا ان يقال إن الأثر لا يترتب على الكلى ما لم يتشخص في شخص خاص فتأمل . الثالث التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة فالحق ما قاله المشهور وبين العلم بها فالحق ان يؤخذ بمثلها لا بضدها بعكس القول الثاني واستدل عليه بأنه إذا توارد الحالتان بعد العلم بالحالة السابقة عليهما كالطهارة فلا محالة يشك في بقاء هذه الحالة السابقة ولذا تستصحب بلا اشكال . ويرد عليه مضافا إلى القطع بانتقاض الحالة السابقة بضدها حسب الفرض ان استصحابها يبتلى بشبهة عدم اتصال الشك باليقين كما قررناها في ضمن الوجوه السابقة .

التنبيه الحادي عشر إذا ورد عام وخصص بعض افراده في بعض الأزمنة

فهل يكون المرجع بعد انقضاء زمان تخصيصه عموم حكم العام أم يكون المرجع استصحاب حكم الخاص أم يفصل في المسألة بحسب انحاء اعتبار الزمان من الظرفية أو القيدية ومن الأول أو الوسط فيه أقوال . مثال هذا عموم قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
باعتبار تخصيصه في زمان الخيار كالغبن وغيره فإنه بعد انقضاء الزمان المتيقن من الخيار يشك في انه هل يتمسك بالعموم الدال على وجوب الوفاء فيحكم بفورية الخيار ولزوم العقد بعدها أو يتمسك باستصحاب حكم الخاص فيحكم