بحسب مقام الاثبات فنقول ان استفادة العموم الزماني من الخطاب لا يكون بالوضع بل يكون غالبا بوساطة اجراء مقدمات الحكمة وهذه لا تفترق بين ان نجعل مصبه نفس الحكم أو نجعله متعلق الحكم أو موضوعه فافهم .
[ في ما قاله الشيخ وما قاله النائيني ره ]
الأمر الخامس ان الشيخ الأعظم الأنصاري ره قد بنى مسئلة الرجوع إلى عموم حكم العام أو إلى استصحاب حكم الخاص على أن يكون عموم العام من حيث الزمان بنحو الافرادي الأصولي أو بنحو المجموعى الاستمراري فإن كان بنحو الأول فلا بد من الرجوع إلى عموم حكم العام وان كان بنحو الثاني فلا بد من الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص . والسر فيه هو ان العام الأصولي باعتبار الزمان مكثر لموضوعه بتعداد اجزاء الزمان المستفاد منه فإذا خصص بعض افراده في برهة من الزمان فهي بعد انقضاء هذه البرهة تكون افراد أخرى للعام في الحقيقة ولذا يكون استمرار خروجها عن تحت العام محتاجا إلى تخصيص على حدة فمع عدمه يتمسك بحكم العام ولا يكون مجال للتمسك باستصحاب حكم الخاص حتى على القول بعدم جواز التمسك بحكم العام لأن استصحاب حكم الخاص على الفرض المزبور يكون بمعنى اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر في الحقيقة وبالجملة يلزم في هذا الفرض اما التمسك بالعام لو أمكن واما التمسك بالأصول الأخرى لو ما أمكن .
وهذا بخلاف ما إذا كان العام مجموعيا باعتبار الزمان فإنه لا يكون مكثرا لموضوعه بل يكون امرا ارتباطيا واحدا في الحقيقة . فإذا خصص بعض افراده في زمان خاص فلا بد من التمسك باستصحاب حكم الخاص لتمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق الواردين على موضوع واحد ولا يصح في هذا الفرض التمسك بحكم العام حتى على القول بعدم جواز التمسك باستصحاب الخاص لان حكم العام في هذا الفرض يكون حكما واحدا في الحقيقة بالنسبة إلى الزمان افراده فإذا خصص في برهة من الزمان فكأنه انعدم حكم العام الوحداني