بتراخي الخيار وعدم لزوم العقد الا بعد قبول ذي الخيار . ولتنقيح هذا البحث المهم الذي يترتب عليه ثمرات كثيرة في كثير من المسائل الفقهية لا بد من تقديم أمور
الأمر الأول ان الأصل في الزمان ان يكون ظرفا لمتعلقه إلّا ان يقوم دليل على قيديته ولا فرق في هذا بين ان يكون متعلقه من الأعيان الخارجية أو من الافعال التدريجية أو الدفعية أو من الأحكام التكليفية أو الوضعية وذلك لان الزمان أو المكان أو غيرهما من العوارض يكون من لوازم وجود كل شئ طبعا سواء اعتبره معتبر أو لم يعتبره أصلا ولا ريب في ان هذا يناسب مع كونه ظرفا لا قيدا إذ القيدية تحتاج إلى اللحاظ الزائد على أصل لزومه بخلاف الظرفية فإنها لا تحتاج اليه بل تتحقق بنفسها .
الامر الثاني ان الزمان ان كان ظرفا لمتعلقه وهو الذي لم يقم دليل على قيديته فيمكن ان يجرى الاستصحاب بالنسبة إلى حكم الخاص بعد انقضاء زمانه واما ان كان قيدا له وهو الذي قام دليل على قيديته فلا يمكن ان يجرى الاستصحاب المزبور لان القيد مفرد وموجب للتنويع بحيث انه يصير جرى حكم الموضوع المشتمل على القيد إلى الموضوع الغير المشتمل عليه من باب تسرية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر . نعم عدم امكان جريان الاستصحاب في هذا الفرض لا يكون ملازما للتمسك بالعام بل يكون فيه تفصيل بين ما إذا كان العموم الزماني المستفاد من العام افراديا وهو الذي يحصل من الحكم السنخى أو مجموعيا وهو الذي يحصل من الحكم الشخصي كما سنشير اليه .
الأمر الثالث انه ربما يتوهم ان التمسك بالعام يدور مدار اعتبار اجزاء الزمان فيه بنحو القيدية لأنه على هذا الفرض يصير اكرام زيد في جميع الأيام مثلا اكرامات متعددة بتعداد كل واحد من الأيام فإذا خصص اكرامه في بعض الأيام يتمسك بعموم وجوب اكرامه في جميع الأيام لاثبات وجوبه في باقي الأيام . ولكنه ليس كك لان وجه التمسك بالعام لا ينحصر بصورة قيدية الزمان
تحرير الأصول — صفحة 164
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٦٤