تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بل يصح التمسك به في صورة ظرفيته أيضا لأنه يمكن ان يعتبر الزمان الظرفى أيضا متكثرا بان يجعل كل واحد من اجزاء الزمان ظرفا مستقلا لمتعلقه فان الظرفية بهذه الكيفية تكون كالقيدية مفردا وموجبا للعموم الازمانى فيصير بحكمها في امكان جريان الاستصحاب فيها . وبالجملة لا يكون المدار في التمسك بالعموم على القيدية أو الظرفية بل يكون المدار فيه على تقطيع الزمان وعدمه سواء كان التقطيع بنحو القيدية أو كان بنحو الظرفية . ثم إن الزمان المأخوذ في الموضوع أو الحكم تارة يلاحظ كالأمر الارتباطي الواحد بحيث انه لا يتحقق الموضوع أو الحكم حتى مع فقد آن منه نظير العام المجموعى وقد مثل له بالصوم الذي يكون بمعنى الامساك في جميع آنات اليوم من الفجر إلى الغروب بحيث انه لا يتحقق الصوم ولا يمتثل امره مع عدم الامساك حتى في بعض آناته . وأخرى يلاحظ كالأمور المتعددة التي يستقل كل واحد منها عن الآخر بحيث انه يتحقق الموضوع أو الحكم بالنسبة إلى كل واحد واحد من آناته نظير العام الافرادي وقد مثل له بوجود اكرام العالم أو بحرمة شرب الخمر فان مثل هذا الوجوب أو الحرمة يتعدد بتعداد الأيام والساعات بل الآنات . والحاصل ان العموم الازمانى يكون كالعموم الافرادي على قسمين فقسم منه وهو الأول يعبر عنه بالعام المجموعى وقسم منه وهو الثاني يعبر عنه بالعام الأصولي غاية الأمر ان العموم الافرادي يلاحظ بالنسبة إلى الافراد ولكن العموم الازمانى يلاحظ بالنسبة إلى الأزمان . الأمر الرابع ان مصب العموم الزماني المستفاد من الخطاب كقوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
تارة يكون متعلق الحكم وهو الوفاء في الخطاب المزبور وثانية يكون موضوع الحكم وهو متعلق المتعلق الذي عبارة عن العقود في نظر بعضهم وثالثة يكون نفس الحكم وهو الوجوب الذي يدل عليه امر أوفوا . فعلى الأول والثاني لا شبهة ولا خلاف في ان العموم الزماني كما يمكن استفادته من الدليل الخارج