تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
على جريانهما وتساقطهما بالمعارضة فما تكون وظيفة المكلف في هذه الصورة المعبر عنها بتوارد الحالتين وقد اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال . الأول وهو الحق الذي عليه المشهور انه يجب عليه ان يرجع إلى اصالة الاشتغال بتقريب انه يشك على اى حال في تحقق الطهارة التي تكون شرطا للصلاة ولا ريب في ان الاشتغال اليقيني بهما يقتضى البراءة اليقينية وهي لا تتم الا بتحصيل الطهارة . الثاني التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة على الحالتين فالحق ما قاله المشهور وبين العلم بها فالحق ان يؤخذ بضدها واستدل عليه بانا نقطع بانتقاض الحالة السابقة بضدها ولكن نشك في انتقاض ضدها بالضد الآخر لعدم العلم بتأخر الضد الآخر عنه ولذا يستصحب بقائه بلا اشكال . مثلا إذا علم بطهارته سابقا وعلم بتحقق الحدث والطهارة بعدها مع الجهل بالمتقدم منهما فإنه يقطع ح بانتقاض طهارته السابقة بالحدث المتحقق بعدها ولكن لا يعلم بانتقاض هذا الحدث بالطهارة الثانية لاحتمال ان يكون تحققها قبل الحدث وعقيب الطهارة الأولى ومع الشك في انتقاضه بها يستصحب بقائه بلا اشكال . ويرد عليه انه وان علم بانتقاض الطهارة الأولى بالحدث إلّا انه علم أيضا بتحقق الطهارة الثانية ولكن يشك في انتقاضها بالحدث لاحتمال ان يكون تحققه قبلها وعقيب الطهارة الأولى ومع هذا الشك يستصحب بقاء الطهارة الثانية غاية الأمر انه يعارض مع استصحاب بقاء الحدث فيتساقطان ومعه يلزم الرجوع إلى أصل آخر كأصل الاشتغال حسبما قاله المشهور . ان قلت إنه لا يجرى استصحاب الطهارة حتى يتعارض مع استصحاب الحدث لأن الطهارة الأولى نقطع بارتفاعها بالحدث حسب الفرض والطهارة الثانية لا نقطع بأصل تحققها حتى نستصحبها لاحتمال ان يكون وقوعها قبل الحدث وعقيب الطهارة الأولى ومعه لا تتحقق طهارة مستقلة مقطوعة حتى نستصحبها