واحد منهما إلى زمان حدوث الآخر إلّا ان الاستصحابين يتعارضان ويتساقطان بالوجه الذي أشرنا اليه ويظهر من بعضهم كالآخوند انه لا يجرى الاستصحاب أصلا من جهة عدم اتصال زمان شكه بزمان يقينه .
ويمكن تقريبه بأنه في هذا الفرض يكون لنا أزمنة ثلاثة الأول يوم الأربعاء الذي يقطع فيه بعدم تحقق موت المورث وعدم تحقق اسلام الوارث مثلا الثاني يوم الخميس الذي يقطع فيه بتحقق أحدهما اجمالا الثالث يوم الجمعة الذي يقطع فيه بتحقق الآخر منهما أيضا فإذا شك في يوم الجمعة في انه هل تحقق اسلام الوارث في يوم الجمعة أو تحقق قبله فلا يمكن استصحاب عدم تحققه الذي كان مقطوعا في يوم الأربعاء لان جرى هذا القطع إلى يوم الجمعة يلزم ان يعبر عن يوم الخميس حتى يصل إلى يوم الجمعة وينفع استصحابه مع أنه لا يمكن ان يعبر عن يوم الخميس لان يوم الخميس هو الزمان الثاني الذي نعلم حسب الفرض بأنه قد تحقق فيه اما اسلام الوارث واما موت المورث وبعبارة أخرى لا يكون اسلام الوارث في يوم الخميس مشكوكا بالشك البدوي بل يكون مشكوكا بالشك المقرون بالعلم الاجمالي ولا ريب في ان العلم الاجمالي يكون كالعلم التفصيلي مانعا عن جريان الاستصحاب في أطرافه خصوصا بملاحظة ذيل دليل الاستصحاب الذي يقول بل انقضه بيقين آخر فان اليقين الذي يكون غاية للاستصحاب بمقتضى هذا الذيل يعم التفصيلي والاجمالي ظاهرا وعلى فرض الشك في تعميمه أيضا يصير المورد شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب ولذا لا يجوز التمسك به .
وأورد عليه الأستاذ العراقي بان الشك في تحقق كل واحد منهما في يوم الجمعة أو في يوم الخميس حاصل وجدانا وبرهانا اما وجدانا فواضح لأنا نشك في تحقق كل واحد منهما بعد القطع بعدم تحققه في يوم الأربعاء حتى مع وجود العلم الاجمالي بتحقق أحدهما في يوم الخميس واما برهانا فلما قلنا مرارا من أن العلم الاجمالي لا يسرى إلى أطرافه بل يقف على صورته الذهنية غاية الأمر
تحرير الأصول — صفحة 159
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٥٩