تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المعلقة مثبتا لاطلاقها حتى يرفع به منشأ الشك في بقاء الطهارة المنجرة مثلا مع أن الاستصحاب لا يكون مثبتا لاطلاق حكم أو موضوع أصلا بل انما يدل على ترتيب الآثار العملية فقط وانتصر النائيني عن الشيخ بان متعلق الشكين ان كان موضوعا من الموضوعات فلا بد من أن يكون هناك كبرى مطلقة كما يكون كك في مثال غسل الثوب بالماء المشكوك الطهارة فان كبرى مطهرية الماء الطاهر بالوجدان أو بالتعبد لكل نجس غسل به مفروضة في الخارج غاية الأمر انه يشك في مصداقها وهو الماء الخاص الذي غسل به الثوب النجس فإذا استصحب طهارته السابقة فلا محالة تنطبق الكبرى المزبورة عليه ويؤثر اثره وهو الحكم بطهارة الثوب التي تكون مسببا عن طهارته واما ان كان متعلق الحكمين حكما من الاحكام فلا يلزم أن تكون هناك كبرى مفروضة بل يكفى ان تستفاد الكبرى بنفس الاستصحاب وما نحن فيه يكون كك لأنه باستصحاب النجاسة المعلقة في حال صيرورة العنب زبيبا يصير دليل الحكم وهو قوله ع العصير العنبي إذا غلا ينجس كبرى مطلقة من دون ان يرد عليه اشكال المثبتية لأنه مخصوص بالموارد التي يؤخذ بلوازم المستصحب لا بلوازم الاستصحاب وما نحن فيه تكون استفادة اطلاق الكبرى المزبورة من لوازم الاستصحاب لا المستصحب ولذا يرتفع به الشك عن بقاء الطهارة المنجزة بلا اشكال وتتم معه الحكومة التي قال بها الشيخ ولكن يرد عليه أيضا ان هذا الفرق على فرض تسليمه لا يفيد شيئا لان ما قاله بناء على هذا الفرق منقوض بعكسه فان استصحاب حكم الطهارة المنجزة التي كانت للزبيب قبل غليان عصيره أيضا يكون استصحابا في الحكم فلا بد من أن يثبت به لوازمه ومن جملتها اثبات اطلاق دليله فيرفع به أيضا الشك عن النجاسة المعلقة المسبب عن الشك في اطلاق دليله أضف إلى هذا انه لا يكون أحد الشكين