تكلم أوّلا في الشبهة التحريمية في ضمن مسائل أوّلها فيما لا نص فيه .
وثانيتها : فيما إذا كان النص مجملا . وثالثتها : في تعارض النصين .
وثانيا : في الشبهة الوجوبية أيضا في ضمن مسائل . مع اتحاد ملاك البحث في الجميع ، فإنّ إجمال النص وتعارض النصين سواء كانا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية ملحقان بفقدان النص . نعم ، بناء على التخيير في تعارض النصين لا وجه لإلحاقه بما لا نص فيه ، لمكان وجود الحجة المعتبرة وهو أحد النصين .
ويمكن أن يقال : إنّ في مسألة تعارض النصين بناء على التوقف لا مجال لأصل البراءة إلّا في بعض موارده ، فإنّه ليس معنى التوقف سقوطهما عن الحجية بالمرة ، بل معناه عدم كون كل واحد منهما حجة في تعيين مؤداه في مقابل الآخر ، وإلّا فلا ترفع اليد عن حجيتهما في نفي الثالث ، فالرجوع إلى الأصل إنّما يجوز إذا كان موافقا لأحد النصين ، كما لا يخفى .
وأمّا قوله : « جاز شرعا وعقلا » ، فيحتمل أن يكون مراده أنّ فعل ما شك في حرمته وترك مشكوك الوجوب يجوز عقلا بمعنى عدم وقوع المكلف في تبعة ترك التكليف وهو استحقاق العقوبة ، لعدم كون الاحتمال موجبا لذلك . وشرعا بمعنى عدم إيجاب الاحتياط الطريقي من قبل الشرع .
بيان الأصول — صفحة 9
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩