تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المسألة في مسائل هذا العلم ، فراجع . وقد أوردنا على ما أفاد بقوله : « فإنّ مثل قاعدة الطهارة . . . الخ » « 1 » بعدم كون قاعدة الطهارة من الأحكام الكلية ، لاختصاصها بالشبهات الموضوعية . فأجاب ( قدّس سرّه ) : بأنّها وإن كانت كذلك إلّا أنّ الطهارة حيث تكون ممّا لا يعلم حقيقتها إلّا من قبل الشرع تكون بهذا الاعتبار من الأحكام الكلية « 2 » . وكيف كان ، فالبحث عنها ليس بمهم لعدم جريانها في جميع الأبواب بخلاف الأربعة ( أي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ) . وأفاد بقوله : « لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة ، جاز شرعا وعقلا ترك الأوّل وفعل الثاني . . . الخ » « 3 » ، أن لا حاجة إلى عقد مسائل متعددة بعد وحدة الملاك « 4 » ، كما فعل الشيخ ( قدّس سرّه ) « 5 » ، فإنّه قد
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 165 . ( 2 ) . ذكر المحقق الخراساني قدّس سرّه إشكال السيد البروجردي رحمه اللّه ، والجواب عنه في هامش الكفاية ( مؤسسة آل البيت ) : 337 بقوله : « لا يقال : إنّ قاعدة الطهارة مطلقا ، تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية ، فإنّ الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع . فإنّه يقال : أوّلا : نمنع ذلك ، بل إنّهما من الأحكام الوضعية الشرعية ، ولذا اختلفتا في الشرائع بحسب المصالح الموجبة لتشريعهما ، كما لا يخفى . وثانيا : إنّهما لو كانتا كذلك ، فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية ، فإنّه لا مرجع لرفعهما إلّا الشارع ، وما كانت كذلك ليست إلّا حكمية » . ( 3 ) . كفاية الأصول 2 : 167 . ( 4 ) . كما صرح بذلك في هامش الكفاية ( مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) : 338 . ( 5 ) . انظر فرائد الأصول : 192 وما يليها .