الكلام في أخبار من بلغ ، وقاعدة التسامح في أدلة السنن
حيث انتهى الكلام إلى هذه الأخبار فلا بأس بإجراء الكلام في دلالتها ، فنقول : قد أفتى المشهور - كما أفاده في الكفاية « 1 » - باستحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب كسائر المستحبات فتستكشف بطريق الإن ووجود المعلول العلة أي يستكشف بالثواب المترتب على نفس الفعل استحبابه الذي هو العلة لترتب الثواب عليه استحبابا شرعيا كسائر المستحبات ، فهو يكون مأمورا به بالأمر الندبي . وهذا ظاهر صحيح هشام بن سالم المروي في المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« من بلغه عن النبي شيء من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لم يقله » « 2 » ، فإنّ الظاهر منه ترتب الثواب على نفس العمل
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 200 .
( 2 ) . المحاسن : 25 ؛ بحار الأنوار 2 : 256 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب مقدمة العبادات ، ب 18 ، ح 3 .