ويكفي في ذلك الإتيان به بداعي احتمال الأمر واحتمال المحبوبية « 1 » .
وفي تقريرات سيدنا الأستاذ قدّس سرّه : أنّه إذا قلنا بكفاية احتمال الأمر في حصول الغرض ، فلا فرق بين أن تكون نية القربة مأخوذة في متعلق الأمر أم لا تكون مأخوذة فيه ، وكذلك إن قلنا بعدم الكفاية وقلنا بلزوم الجزم في القصد في حصول الغرض لا فرق بين القولين والوجهين « 2 » .
انتهى .
وبعبارة أخرى نقول : إنّ العبادية والقربة إن كانت تتحقق بإتيان الفعل بداعي احتمال الأمر به ، فهي كما تتحقق إذا لم يكن قصد القربة مأخوذا في المأمور به وأتى به احتياطا وبداعي احتمال أمر المولى ، تتحقق إذا أتى بما تكون القربة والعبادية مأخوذة فيه باحتمال الأمر به .
وبعبارة ثالثة : يتحقق الاحتياط بفعل - لو كان هو المأمور به كان قصد القربة مأخوذا فيه بنحو الجزئية أو الشرطية - باحتمال الأمر به ، وإن لا يكفي احتمال الأمر في تحقق الاحتياط وحصول الغرض ، فلا فرق بين القول بأخذ القربة في المأمور به في العبادة والقول بعدم اعتباره ، فتدبر .
ثم إنّه لا يخفى عليك فساد التمسك « 3 » - لإثبات جريان الاحتياط في العبادات - بأخبار « من بلغه ثواب . . . » ؛ فإنّ هذه إن قيل بدلالتها على
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 195 . 196 .
( 2 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 247 .
( 3 ) . فرائد الأصول : 229 .