تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وثالثا : أنّ ذلك التزام بالإشكال ، وهو عدم إمكان الاحتياط في العبادة . ورابعا : أنّ ذلك مستلزم لما لا يلتزم به الشيخ قدس سره أيضا من كفاية الامتثال بنفس العمل بغير قصد القربة ولو أتى به رياء أو بداع نفساني . « 1 » اللّهم إلّا أن يقال : إنّ كفاية الاحتياط بمجرد الإتيان بالفعل المطابق للعبادة يستفاد من ترغيب الشارع في العبادة مع عدم الإمكان بالإتيان به بنية القربة بدلالة الاقتضاء . وما ذكر غاية ما يمكن الإتيان به في العبادات احتياطا ، فتأمل . هذا كله على القول بكون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر الشرائط والأجزاء المعتبرة فيها مأخوذة في متعلق الأمر وواقعة تحت الأمر بها كسائر الأجزاء والشرائط . وأمّا على القول بعدم أخذ قصد التقرب ونية القربة في متعلق الأمر ، والبناء على أنّ متعلق الأمر فيها أوسع ممّا يحصل به الغرض ، غير أنّ العقل يدلنا على اعتبار القصد المذكور في حصول الغرض ، فيكون الإتيان بالاحتياط كما أفاده في الكفاية بمكان من الإمكان ، ضرورة التمكن من الإتيان بما احتمل اعتباره في المأمور به بتمامه وكماله ، غاية الأمر أنّه يلزم عليه أن يأتي به على نحو يكون محصلا للغرض ،
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 246 .
بيان الأصول — صفحة 83 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني