ما هو مشكوك البقاء ، وعلى تقدير مطابقة الرأي مع الواقع يكون بقاؤه مقطوعا به لا مشكوكا فيه .
ويمكن الجواب عمّا ذكر . أمّا عن منع الاطلاق ، فلأنّه لا وجه لدعوى انصراف الأدلة إلى الحي وانصرافها عن الميت ، بعد ما نعلم أنّها ليست تأسيسية وأنّ مفادها إمضائية وإرشاد إلى ما يرشد إليه العقل من رجوع الجاهل إلى العالم الذي ربما يكون ما هو الوجه للرجوع إلى العالم أقوى في الرجوع إلى الميت من الرجوع إلى الحيّ .
وأمّا المثال بالطبيب والمريض ، فقياس مع الفارق ، لأنّ المريض العالم بما هي الدواء للداء الفلاني من الطبيب الميت الأعلم من الحي يرجع إلى الطبيب لتشخيص الداء والموضوع ، لا لأخذ النسخة والدواء ، كما هو واضح .
وأمّا الجواب عن ردّ الأصل - على التقرير الأوّل بزوال الرأي بالهرم والجنون وغيرهما - : عدم صحة استصحاب جواز التقليد من الرأي الذي كان له قبل ذلك ، فلا يدل على عدم جواز استصحابه إذا زال الرأي بموت المجتهد . ولا ملازمة بين زوال الرأي بالهرم والجنون وبين زواله بالموت .
اللهم إلّا أن يقال بأنّه لا وجه لعدم جواز التقليد من الرأي السابق إذا زال بالهرم أو الجنون إلّا زواله الذي هو موجود في موته ، وحينئذ نمنع تحقق الإجماع على عدم جواز التقليد من الرأي الزائل بالهرم والجنون أيضا ، كالموت .
بيان الأصول — صفحة 384
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٤