بما إذا كان الحي والميت متساويين أو الحي أفضل من الميت .
والدليل الثاني : عدم الفرق في حكم العقل بوجوب رجوع الجاهل إلى العالم بين العالم الحي والميت ، سيما إذا كان الميت أعلم ، لو لم نحكم برجحانه .
والدليل الثالث : الأصل ، وهو استصحاب جواز تقليده في حال حياته بعد موته ، وهذا يقرر بوجهين : أحدهما : استصحاب جواز العمل برأيه السابق الذي كان له في حياته بناء على انعدام رأيه عند العرف بموته وعدم بقائه .
وثانيهما : استصحاب جواز العمل برأيه الباقي ببقاء نفسه الناطقة بعد موته .
وعلى هذا يكون المخرج من الأصل - الدال على حرمة تقليد الميت ابتداء إذا كان الميت أعلم من الحي ومخالفا معه في الرأي - الأمور الثلاثة :
أحدها : الإطلاق الدال على جواز التقليد ، المقيد بالإجماع على عدم جوازه إذا كان الميت مساويا للحي مخالفا معه في الفتوى .
وثانيها : عدم الفرق في حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم بين الحي والميت ، بل وحكمه برجحان الرجوع إلى الأعلم منهما إذا كانا مختلفين في الرأي . ثالثها : الأصل .
وأجيب عن إطلاق النقل ، بمنعه وظهور الروايات في جواز الرجوع إلى الحي .
بيان الأصول — صفحة 382
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٢