في الرأي .
الثانية : إذا كانا متساويين في العلم مختلفين في الرأي ، فمقتضى الأصل عدم إجزاء تقليد الميت ، وبقائه تحت حرمة العمل بغير العلم ، وتعين تقليد الحيّ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فالمتعين هو تقليد الحي لعدم خلاف في جوازه .
الثالثة : إذا كان الميت أعلم من الحي وكانا مختلفين في الرأي ، فلا يخفى أنّ مقتضى الشك في جواز تقليد الميت واليقين بجواز تقليد الحي أيضا تعين تقليد الحي ، إلّا أنّه يمكن أن يمنع تحقق اليقين بجواز تقليد الحي حينئذ ، لمنع تحقق الإجماع على جواز تقليد الحي حتى في هذه الصورة ، ولانصراف إطلاق ما يدلّ على وجوب التقليد المدعي انصرافه إلى الحي عن هذه الصورة . فلو لم نقل بوجوب تقليد الميت الأعلم فلا أقل من تردد الأمر بين تعينه ، أو التخيير بينه وبين تقليد الحي غير الأعلم .
والذي ينبغي أن يقال : إنّ من بنى على أنّ الأصل حرمة تقليد الميت وإن كان أعلم وفتواه مخالفا للحي لبنائه على تحقق الإجماع على جواز تقليد الحي مطلقا فهو ، وإلّا فلو منعنا هذا الإطلاق وقلنا بعدم شمول الإجماع لهذه الصورة ، ففي جانب جواز التقليد عن الحي غير الأعلم أيضا مقتضى الأصل حرمة تقليده ، فاللازم الخروج عن الأصل بالدليل . والدليل على جواز التقليد عن الميت الأعلم هو :
إطلاق النقل وشموله لتقليد الميت كالحي على حد سواء ، المقيد
بيان الأصول — صفحة 381
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨١