منها : الإجماع « 1 » .
وردّ : بمنع تحققه أوّلا . ومنع حجيته على فرض تحققه ثانيا ، لأنّه من المحتمل المدرك ، لاحتمال كون مدرك المجمعين - جميعهم أو بعضهم - الأصل الذي تقدم ذكره .
ومنها : الأخبار الدالة على ترجيح قول الأفقه في صورة المعارضة « 2 » .
وفيه : أنّها في مقام القضاء والحكم بالموضوع .
ولو سلم أنّ النزاع والمخاصمة كانت لأجل الشبهة الحكمية من جهة الاختلاف في دين أو ميراث ، فلا يدل ذلك على أزيد من ترجيح قول الأفضل ، لعدم إمكان رفع التخاصم إلّا به .
ولكن الانصاف مع ذلك أنّ هذه الأخبار لا تخلو من الدلالة على وجوب الأخذ بفتوى الأفضل إذا دار الأمر بين المحذورين ، كمقام المرافعة والمخاصمة ، وبعدم القول بالفصل ، بل القول بعدم الفصل ، يقال بوجوب الأخذ بفتوى الأعلم مطلقا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) . مطارح الأنظار : 303 ، التنبيه السادس ، عند استدلاله على القول بوجوب تقليد الأفضل .
( 2 ) . كما في المقبولة ( التهذيب 6 : 301 ، ب 92 ، ح 6 ؛ الكافي 1 : 54 ، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، ح 10 ) .
وغيرها من الأخبار ( التهذيب 6 : 301 ، ب 92 ، ح 50 و 51 ؛ الفقيه 3 : 5 ، ب 9 ، ح 1 و 2 ) .
وانظر أيضا المنقول عن أمير المؤمنين % : « اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك » نهج البلاغة ، في كتابه عليه السّلام لمالك الأشتر .