فصل في تقليد الأعلم
اعلم : أنّه لا إشكال في أنّ العالم الواجد لشرائط رجوع الجاهل إليه إذا كان واحدا يجب الرجوع إليه بناء على وجوب الرجوع إلى الحي دون الميت ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا إذا كان متعددا ، فإن كانوا متساوين في العلم ومتوافقين في الفتوى يجوز الأخذ بما هو رأي الجميع بما أنّه رأيهم ، فإنّه أولى بالإجزاء من الاعتماد على أحدهم المعين .
وليس المقام كالائتمام بالإمامين في الجماعة التي لا بد وأن تكون بإمام واحد ، فإنّه أمر تعبدي صرف لم تثبت مشروعيته .
وهكذا إذا كانوا مختلفين في العلم متوافقين في الفتوى مع عدم العلم بالأعلم منهم ، إلّا أنّ المعيار هنا على فتوى من كان منهم أعلما في الواقع ، فالاعتماد يكون على رأي الأعلم الواقعي منهم .
وإذا كانوا متساوين في العلم مختلفين في الفتوى ، فإن أمكن الاحتياط ولا ينتهي إلى العسر وما لا يرضى به الشارع ، يحتاط ، كما إذا