تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

الأمر الثاني في التقليد

معنى التقليد

اعلم أنّ ما يصح أن يبحث عنه في المبحث المعنون في كلماتهم بالتقليد هو : أنّه هل يجزي للجاهل العمل بقول العالم ، أو متابعة العالم ، وبتعبير آخر : إيجاد العمل على طبق رأي العالم ، أو إتيان العمل معتمدا على قول العالم ، أو الاعتماد على قول العالم في الخروج عن عهدة التكاليف الإلهية . ولعل التعبير الأخير أولى وأشمل ، لأنّه يشمل الاعتماد على قول المجتهد بعد العمل إن وقع موافقا لفتواه وإن صدر منه غافلا أو رجاء ، وعلى هذا يكفي في الاعتماد على رأيه علمه به قبل العمل أو حينه أو بعده . وتسمية كل ذلك بالتقليد في الاصطلاح مناسب لمعناه اللغوي ، فإنّه تقليد القلادة والفتل على عنق من كان المقلد مالكا لأمره ، كتقليد