الهدي ، أو تقليد أمر كالإمارة وحفظ شيء ، والعمل بالوصية على عهدة الغير وجعله كالقلادة على عنقه فيحتاج إلى قبول المقلد ( بالفتح ) .
نعم ، الإمارة والخلافة والولايات الشرعية - حيث أنّها تجعل على عهدة الأمير والخليفة والولي من جانب اللّه تعالى المالك الحقيقي للجميع - لا تحتاج إلى قبولهم ، لأنّها من جانب اللّه تعالى كالقلادة مجعولة في عنقهم ، لا يمكن لهم ردها وكذلك في تقليد الهدى ونحوه لا يحتاج إلى القبول .
ويمكن أن يقال : إنّ فتوى المجتهد حجة من اللّه تعالى إمضاء أو تأسيسا على العامي ، يجب عليه تعهده والأخذ به والاعتماد عليه ، فالفتوى تكون كالقلادة على عنق الجاهل ، لا أن يكون عمله قلادة على عنق العالم ، فتسميته بالمقلّدة أنسب من تسميته بالمقلّد .
بديهية رجوع الجاهل إلى العالم
وأمّا جواز رجوع الجاهل إلى العالم إذا لم يتمكن من الاحتياط ولو من جهة وقوعه في العسر واختلال الأمر ، لا يحتاج إلى كلام كثير ، بل يعرفه كل واحد من العوام بفطرته وجبلته ، وقد استقر عليه بناء العقلاء ولم يردع عنه الشارع ، وسيرة المتشرعة « 1 » المستمرة عليه ، فلا حاجة إلى الاستدلال ببعض الآيات كما أنّه لا حاجة إلى الاستدلال
هامش
( 1 ) . راجع الفصول : 411 ، فصل جواز التقليد .