المقام الأوّل : في المراد من الموضوع وبقائه
قال الشيخ : أنّ المراد بالموضوع معروض المستصحب ، مثل زيد المعروض للقيام مثلا .
والمراد ببقائه بقاؤه على النحو الذي كان في السابق معروض المستصحب إمّا بتقرره الذهني أو بوجوده الخارجي ، ففي الشك في قيام زيد لا بدّ من بقاء زيد في الزمان اللاحق خارجا كما كان في السابق وجوده محققا محرزا . وفي استصحاب وجود زيد يكفي تقرره في الذهن ، فكما كنا نحكم بوجود زيد في الخارج وكان الموضوع زيد المتقرر في الذهن إذا شككنا في بقاء وجوده نحكم عليه بالبقاء .
وبعبارة أخرى : إذا كان المتيقن السابق من عوارض شيء خارجي كقيام زيد وشككنا في بقاء قيامه يجب في الحكم ببقاء قيامه بحكم الاستصحاب بقاء زيد الذي هو معروض المستصحب وهو الموضوع .
وإذا كان المتيقن السابق عين أمر خارجي مثل وجود زيد وحياته وشككنا في بقائه لا يعتبر في استصحابه بقاؤه لمنافات الشك في بقائه مع العلم بوجوده ، بل يكفى بقاؤه في الذهن ، وإليك ما أفاده الشيخ بلفظه :
الأوّل : بقاء الموضوع في الزمان اللاحق والمراد به معروض المستصحب ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض