تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي ، وللوجود بوصف تقرره ذهنا لا وجوده الخارجي . ( إلى أن قال : ) ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط ( يعني بقاء الموضوع ) في جريان الاستصحاب واضح ؛ لأنّه لو لم يعلم تحققه لاحقا فإذا أريد ابقاء المستصحب العارض له المتقوم به فإمّا أن يبقى في غير محل وموضع وهو محال ، وإمّا أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق ، ومن المعلوم أنّ هذا ليس إبقاء لنفس ذلك العارض وإنّما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم فهو المستصحب دون وجوده . انتهى « 1 » . والجواب عنه أنّه لا دليل على لزوم ما ذكر ، أي إحراز معروض المستصحب خارجا . وأمّا الاستدلال عليه بلزوم انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر وهو غير معقول ، وأن يكون الحكم بالحدوث لا بالبقاء ، أو لزوم كون العرض بدون المعروض وهو محال . ففيه : أنّ ذلك يتمّ بالنسبة إلى وجود العرض الحقيقي الخارجي ، وأمّا بالنسبة إلى وجوده التنزيلي والبنائي التعبدي فلا مانع منه لتوسعة دائرة التعبد والبناء . هذا ، وأمّا صاحب الكفاية فقد أفاد في هذا الشرط « 2 » : أنّ معنى
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 399 . 400 . ( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 346 . 349 .