تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولا يخفى عليك : أنّ في مثل المثالين المذكورين يكون الموضوع - للخطابات والأخبار الواردة في الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك ووجوب إبقاء ما كان على ما كان - مشكوكا فيه . ثم إنّ هنا مثال آخر ، فيه ، إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك باليقين ، وهو في الحادثين المتضادين كالطهارة والحدث أو الخبث ، بأن نفرض ثلاث ساعات : الساعة الأولى والثانية تكونان زمان اليقين بثبوتهما مع الشك في المتقدم والمتأخّر ، والساعة الثالثة زمان الشك في بقائهما ، فإنّ فيه لا يجري استصحاب بقاء الطهارة ، لأنّ زمان الشك في بقائه غير معلوم الاتصال بزمان اليقين بها لإمكان تقدّم الطهارة على الحدث أو الخبث . نعم ، على فرض تأخّرها عنه يكون الاتصال المعتبر حاصلا إلّا أنّه مشكوك فيه . وهكذا لا يجري استصحاب الحدث لنحو ما ذكر « 1 » . وقد رده المقرر الفاضل ذيل الصفحة وهو بتقريب منّا : أنّ في مثال المتوارثين زمان الشك في كل منهما زمان حدوث الآخر ولذا لا يمكن إحراز اتصال زمان الشك فيه بزمان اليقين بعدمه لإمكان حدوثه في الساعة الثانية أو في يوم الجمعة ووقوع نقض اليقين بعدمه باليقين بحدوثه . وفي مثال المتضادّين لا معنى للشك في بقاء أحدهما في زمان
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 429 . 430 .