بالاتصاف سابقا ، واللّه هو العالم .
التنبيه الثاني عشر : جريان الاستصحاب في الاعتقادات
قد عرفت ممّا سبق « 1 » : أنّ الاستصحاب مورده الحكم الشرعي أو الموضوع للحكم الشرعي ، فإذا كان المستصحب حكما شرعيا كوجوب إكرام زيد ، أو موضوعا لحكم شرعي كخمرية مائع ، وشك في بقاء وجوب الإكرام أو خمرية المائع ، يجري استصحاب الوجوب في الأوّل والخمرية في الثاني .
وأمّا الموضوع اللغوي ، فقد مثل له بمثل الصعيد المتيقن كونه حقيقة في مطلق وجه الأرض ، وشك في بقائه على المعنى الحقيقي عند نزول قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
« 2 » ، فيترتب على استصحاب معناه الحقيقي الحكم بجواز التيمم على مطلق وجه الأرض .
ولكن التمسك لإرادة هذا المعنى منه يكون مثبتا ، لأنّ إرادته من اللفظ تكون من الآثار العرفية للمستصحب .
اللهمّ إلّا أن يقال : بجريان أصل المثبت في باب اللغات ، أو يبنى على خفاء الواسطة .
ولا فرق فيما ذكر بين أن يكون المورد من الأمور الاختيارية العملية التي تتعلق بالعمل الجوارحي ، أو العمل الجوانحي والقلبي . وأمّا
هامش
( 1 ) . في التنبيه السابع .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 ، والمائدة ( 5 ) : 6 .