وعلى الثاني ، أي على أن يكون الأثر للعدم الخاص ، أي العدم في زمان الآخر على نحو مفاد ليس التامة ، إنّما لا يجري الأصل من جهة عدم إحراز موضوعه وهو ما إذا كان زمان الشك متصلا بزمان اليقين ، كما إذا كنا على يقين بالطهارة وشككنا في بقائها .
وأمّا إذا شككنا في الطهارة بعد اليقين بالحدث فلا ريب في عدم صحة إجراء الأصل في الطهارة ، لفصل زمان اليقين بالحدث بين اليقين بها والشك فيها . وكذا إذا كان وقوع الفصل بين زمان اليقين والشك مشكوكا فيه لم يحرز اتصال زمانهما فإنّه يكون من الشبهة المصداقية لعموم قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » .
ونوضح ذلك في مثال ، فنفرض في موت الوالد الكافر وإسلام ولده : أنّهما متيقن العدم يوم الخميس ، وحدوث أحدهما لا على التعيين يوم الجمعة والآخر يوم السبت ، فشككنا في أنّ إسلام الولد هل وقع قبل موت الوالد حتى يرث الولد منه تمام تركته أم وقع بعده ؟ فلا يجرى استصحاب عدم إسلامه إلى زمان موت الوالد . وذلك لأنّ زمان الشك في إسلامه زمان موت والده ، فاتصال زمان الشك في إسلامه ، أي زمان موت والده ، بزمان اليقين بعدم إسلامه مشكوك لاحتمال وقوع إسلامه يوم الجمعة وفصل زمان اليقين بإسلامه بين زمان اليقين بعدمه وزمان الشك في إسلامه ، فيكون التمسك بقوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » لإثبات عدم إسلام الولد إلى زمان موت والده من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية ، لعدم إحراز اتصال زمان الشك في عدم إسلام
بيان الأصول — صفحة 245
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٥