تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأحكام الشرعية ما هو مترتب على الفرد الخارجي بجميع مشخصاته ، بل إنّما تكون مترتبة على الكلي المنطبق على أفراده خارجا والمتحد معها وجودا . انتهى « 1 » . ولا يخفى عليك : أنّ وجود العرضي كالملكية مما ينتزع من منشأ انتزاعه أيضا يكون كالكلي ، والفرد وجوده بعين وجود منشأ انتزاعه لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فاستصحاب منشإ انتزاعها يكفي لترتيب أثرها بدون توسيط ثبوته لأنّه لا ثبوت لها زائدا على ثبوت منشأ انتزاعها .

التوهم الثاني : الاستصحاب في الأحكام الوضعية مثبت

إنّ الاستصحاب كيف يجري في الأحكام الوضعية المنتزعة من التكاليف ، كالجزئية والشرطية والمانعية ؟ ! فإنّ هذه الأمور ليست من المجعولات الشرعية فلا تثبت إلّا بالأصلى المثبت « 2 » . والجواب : أنّها وإن لم تكن مجعولة بنفسها إلّا أنّها مجعولة بجعل منشأ انتزاعها ، ويكفي ذلك في شمول الأخبار لها ، فإنّ المقصود من الآثار الشرعية ما تناله يد الجعل وضعا ورفعا ولو كان بجعل منشأ انتزاعه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 418 . 419 . ( 2 ) . هذا ما توهمه الشيخ في فرائد الأصول : 351 ، سطر 5 .