منها . بخلاف مثل دليل الاستصحاب فإنّه لا يدل على أزيد من التعبد بثبوت المشكوك بلحاظ أثره ، ولا يدل على التعبد بثبوت ما هو الأثر لما يترتب على المستصحب من اللازم العادي أو العقلي « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الامارة مؤداها أعم من نفسه ولازمه وملزومه .
وفيها جهة كشف عن الواقع اعتبرت بحكم الشارع ، وليس ذلك في الاستصحاب وإن كانت في الحالة السابقة أيضا كشف عن الواقع ، فهو عند العرف مختص بالمستصحب بملاحظة أثره ، والشارع أيضا تعبدنا به دون غيره . والسيرة وعمل العرف أيضا في الأمارة على ذلك ، ودليل حجيتها إمضاء للسيرة ، وليس هذا في الاستصحاب كما لا يخفى .
التنبيه الثامن : في ما يتوهم ابتناؤه على الأصل المثبت
وقد كان ذكره في ذيل التنبيه السابع أولى ، لكونه ممّا يتفرع عليه لدفع بعض التوهمات :
التوهم الأوّل : استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي مثبت
إنّ استصحاب الفرد أو منشأ الانتزاع لترتيب آثار الكلي الطبيعي ، أو العرض على الفرد أو على منشأ الانتزاع مثبت « 2 » .
ومنشأ هذا التوهم يمكن أن يكون أحد الأمرين :
أحدهما : مغايرة الكلي مع أفراده وجودا ، فإذا شككنا في خمرية
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 327 و 329 .
( 2 ) . توهمه الشيخ في فرائد الأصول : 384 ، سطر 4 .