كان لزوم اللازم للمستصحب بمثابة من الوضوح وبحيث يعد أثره أثرا للملزوم ويعد عند العرف رفع اليد من ذلك الأثر نقضا لليقين بوجود المستصحب . أو عقلا كما إذا كان اللازم ممّا لا يمكن التفكيك بينه وبين ملزومه « 1 » .
ولكن الظاهر أنّ ذلك وإن صحّ من حيث الكبرى ولكنه خارج عمّا فيه البحث ، لأنّ البحث في الأصل المثبت إنّما يكون فيما إذا كانت الملازمة بين المستصحب ولازمة في البقاء فقط ، وأمّا إذا كانت الملازمة بينهما في الحدوث والبقاء فكل منهما بالاستقلال مجرى الاستصحاب .
وبالجملة : الظاهر عدم وجود مورد تكون الملازمة بين المستصحب ولازمه في البقاء بهذه المثابة ، فليس ما ذكره إلّا مجرد الفرض « 2 » .
الفرق بين مثبتات الأمارة والأصل .
بقي في المقام بيان وجه الفرق بين الأمارة والأصل ، حيث أنّ مثبتات الأمارة حجة دون الأصل .
وأفاد المحقق الخراساني : بأنّ الأمارة كما تحكي عن المؤدى ويشير إليه ، كذا تحكي عن أطرافه من الملزوم واللازم . ومقتضى إطلاق دليل اعتبارها لزوم تصديقها في حكايتها ومقتضى ذلك حجية المثبت
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . واستشكل أيضا المحقق النائيني على استثناء الواسطة الخفية والجلية ، فراجع فوائد الأصول 4 : 494 .