الثابتة قبل الشرع إذا شككنا في وجوب فعل أو حرمته .
ومن ذلك يظهر ما في ذيل كلامه من الاستشكال زائدا على ما أفاد بأخصية الاستصحاب من البراءة « 1 » .
هذا ، وقد أفاد رضوان اللّه عليه في وجه جريان الاستصحاب في الجزئية والشرطية والمانعية بأنّ التعبد بجزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته ليس إلّا التعبد ببقاء الوجوب الضمني الذي كان متعلقا بهذا الجزء ، كما أنّ التعبد بعدم الجزئية عبارة عن عدم فعلية وجوب ما شك في وجوبه . فعلى هذا ، يكون التعبد بالجزئية والشرطية والمانعية ممّا تناله يد الجعل التشريعي وضعا ورفعا فلا يكون مثبتا أصلا ، وكما قال :
لا مجال لتوهمه أبدا « 2 » .
التنبيه التاسع : في التفصيل بين ترتب الآثار غير الشرعية
من الأمور التي ينبغي ذكرها ذيل التنبيه السابع : أنّ ما ذكر في التنبيه المذكور - من عدم حجية جعل المثبت ، أي عدم ترتب الأثر العادي أو العقلي على المستصحب ، ولا الأثر الشرعي المترتب عليه بواسطة الأثر العادي أو العقلي المترتب عليه - إنّما يكون بالنسبة إلى ما كان أثرا للمستصحب بوجوده الواقعي دون ما إذا كان الأثر للأعم من وجوده الواقعي والظاهري . فوجوب إطاعة الحكم المستصحب سواء
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . نفس المصدر .