ولا تدل على التعبد بترتيب الآثار المترتبة على ما هو الأثر العقلي والعادي للمستصحب .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان الأمر العادي أو العقلي متحدا مع المتيقن في الوجود ، كما في استصحاب عدم لبس غير المأكول الذي لازمه عدم كون ما عليه من اللباس الخاص غير المأكول ، فإنّ عدم لبسه غير المأكول متحد مع عدم كون لباسه من غير المأكول . أو كان خارجا عن المتيقن مقارنا لوجوده كإنبات اللحية لزيد مثلا .
وبالجملة : لا يجري الاستصحاب للإثبات ما هو من اللوازم العقلية والعادية للمستصحب لعدم تعلق الجعل التشريعي بها . ولا يجري لترتب الآثار الشرعية على تلك اللوازم لعدم دلالة الأخبار على التعبد بنفس المتيقن لترتب آثاره الشرعية عليه .
هذا ولكن قد استثنى من ذلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ما إذا كانت الواسطة خفية ، بحيث يرى العرف أثرها أثرا لذي الواسطة ، فإنّ رفع اليد عن مثل ذلك يكون عندهم من نقض اليقين بالشك « 1 » .
وقال المحقق الخراساني في حاشيته على الفرائد : وذلك لما عرفت من أنّ الدلالة على الأثر الذي بلحاظه يكون التنزيل في مورد الاستصحاب إنّما هو بمقدمات الحكمة ، ولا يتفاوت بحسبها فيما يعد عرفا أثرا بين ما كان أثرا بلا واسطة أو معها ، كما لا يخفى . ولا يذهب
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 386 ، سطر 17 .