المكلف ، فالملكية في باب الزكاة تكون في المكلف به وهو كلي . أمّا المكلف فلا يعقل أن يكون كليا ، لأنّه لا يعقل بعث الكلي ، فلا بد أن يكون ذلك إمّا باعتبار أفراده الخارجية ، أو الأعم منها ومن أفرادها المقدرة وجودها . ولعل الشيخ أراد ذلك .
وأجاب عن الثاني : بأنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا حرم في حقه شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ، فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى « 1 » .
وأورد عليه المحقق الخراساني : بأنّ الاستصحاب وإن كان يجري في حق المدرك للشريعتين ، أمّا جريانه في حق من لم يدرك متوقف على كونه كالمدرك على يقين بالحكم الثابت عليه في الشريعة والشك في بقائه ، وليس لغير المدرك للشريعة السابقة اليقين بثبوت الحكم له والشك في بقائه « 2 » .
ويمكن أن يقال : نعم ، لا يجري الاستصحاب بالنسبة إلى غير المدرك ، أمّا جريانه في المدرك للشريعتين مستلزم للحكم به على غير المدرك وذلك للإجماع على عدم اختلاف تكليف المدرك وغير المدرك ، فأفهم .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 381 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 325 .