تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الواقعي حكم ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ باستصحاب وجود بعض الأجزاء لا يثبت العنوان الذي هو موضوع الحكم إلّا بالأصل المثبت . هذا كله في القسم الثاني من استصحاب الكلي . وهنا قسمان آخران الثالث والرابع . القسم الثالث : وهو ما إذا شك في بقاء الكلي لاحتمال وجود فرد آخر مقارنا مع وجود الفرد الذي نقطع بعدمه في آن بعد ذلك . ولا ريب في عدم جريان استصحاب الكلي بعد القطع بعدم ما هو كنا نقطع بوجوده لاحتمال وجود فرد آخر منه مقارنا لوجوده ، وذلك لفقد أركان الاستصحاب من اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة ؛ لأنّ المتيقن السابق مقطوع الزوال في الآن الثاني ، والمشكوك مشكوك الوجود من أوّل وجوده ، فليس هنا شكا في البقاء بل الشك في الحدوث . القسم الرابع : وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي من جهة احتمال فرد آخر مقارنا لارتفاع الفرد الذي نقطع بارتفاعه . وحكم هذا أيضا كسابقه لا يجري فيه الاستصحاب ، كما لا يخفى « 1 » . ثم إنّه لا يخفى عليك أن ما ذكر إنّما يكون في الكلي إذا كان
هامش
( 1 ) . وذهب الشيخ الأنصاري إلى التفصيل بين القسمين وقال بجريان استصحاب الكلي في الأوّل دون الثاني ، فراجع فرائد الأصول : 372 .