تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مشكوك البقاء أو مقطوع البقاء . وفي هذا يجري أيضا استصحاب الكلي كالحيوان المردد وجوده في ضمن البقّ أو حيوان مشكوك البقاء أو مقطوع البقاء كالفيل . والتردد المذكور لا يمنع من استصحاب الكلي المردد وجوده بين الحيوانين المفروضين لتمامية أركان الاستصحاب . وقد أشكل على هذا الاستصحاب : بأنّ الشك في بقاء ذلك الكلي المردد بين الخاصين مسبب عن الشك في حدوث الخاص المتيقن البقاء على تقدير حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بالأصل ، ومع جريانه في السبب لا يبقى مجال لاجرائه في المسبب . وفيه : أنّ الشك في بقاء الكلي وارتفاعه ليس من لوازم حدوث الخاص - أي الفرد الطويل - حتى يكون محكوما بالعدم بحكم الأصل ، بل يكون من لوازم كون الحادث المتيقن وجوده هل هو المتيقن الارتفاع أو المتيقن البقاء ؟ فيكون الشك في خصوصية الحادث وهذه ليس مسبوقة بالعدم حتى تستصحب . وأيضا يجاب عن هذا الإشكال : بأنّه يكون بناء على ثبوت الملازمة بين وجود الفرد والكلي حتى يكون الأصل في الفرد مغنيا عن إجراء الأصل في الكلي ، ولكن التحقيق أنّ الكلي موجود بعين وجود الفرد كما قيل : « الحق : أنّ وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه » ، وعلى هذا يسقط التوهم المذكور من إجراء الأصل في السبب ونفيه في المسبب . ويجاب ثالثا : على فرض تسليم الملازمة بين الكلي والفرد ، ولكن