اجراء الأصل في السبب يغني عنه في المسبب إذا كان بينهما ملازمة شرعية لا عقلية ولا عادية ، واللزوم بين الكلي والفرد عقلي ، فلا نستغني بإجراء الأصل فيه عن الأصل في الكلي « 1 » .
هذا ، وقد أورد السيد الأستاذ على أستاذه صاحب الكفاية بأنّ نظر المستشكل في جريان أصالة عدم حدوث الخاص ليس إلى نفي الكلي حتى يقال إنّه من لوازم الحادث لا الحدوث ، بل نظره إلى ما هو الأثر للكلي شرعا ، وأنّ نفي الخاص يكفي في نفي الأثر الشرعي المرتب على الكلي لخفاء الواسطة ، وأنّ العرف يرى الأثر مرتبا على الفرد لا على الكلي الذي هو في ضمن الفرد . وقولكم : إنّ الكلي عين الفرد ، ووجوده وجود الفرد مؤيّد لذلك . فعلى هذا ، يكفي في عدم ترتب الأثر الذي هو للكلي لا الكلي نفي الفرد .
وعلى ذلك ، لا يبقى مجال للجواب الثالث من أنّ ترتب آثار الكلي على الخاص عقلي لا شرعي ، فإنّ العرف يرى الآثار آثارا للفرد .
ثم إنّه يمكن أن يقال في قوله في دفع التوهم ( إنّ بقاء الكلي وارتفاعه ليسا من لوازم الحدوث بل من لوازم الحادث ) : إنّه وإن كان كذلك ، لكن لا يمنع من جريان الأصل في السبب بأن يقال : إنّ المراد من اللازم وإن كان من لوازم الحادث إلّا أنّ الكلي في الخاص أيضا
هامش
( 1 ) . انظر الأجوبة الثلاثة من المحقق الخراساني في الكفاية 2 : 311 . 312 .